|
الكتاراكت ( المياه اليبيضاء)
أن وجود الكتاراكت ( المياه البيضاء ) في العين يشبه إلى حد ما سيارة ذات نوافذ
أمامية متسخة، والتي تجعل الرؤية غير واضحة أو ضبابية. ففي حالة وجود الشمس في
الخلف تكون الرؤية من خلال تلك النافذة المتسخة جيدة، ولكن عندما تصبح في مواجهة
الشمس، تصبح الرؤية من خلالها غير ممكنة كونها تصبح بيضاء متوهجة.
عندما تصبح الشمس منخفضة في السماء والأضوية الأمامية المتوهجة تسبب جميعها مشاكل
في الرؤية. وحين تجعل هذه المشاكل القيام بالأمور اليومية صعبا، يمون قد حان للقيام
بجراحة الكتاراكت.
هناك العديد من الأسباب لوجود الكتاراكت، منها: تناول أدوية الكورتيزون، الرضات (الصدمات)،
مرض السكري، بالإضافة إلى العديد من الأمراض الأخرى وكذلك الشيخوخة أو الهرم،
قد يصيب الكتاراكت تقريبا غالبية الأشخاص المعمرين الذين يمتد بهم العمر لسنوات
طويلة.
أما الأعراض التي يسببها الكتاراكت فهي: رؤية مزدوجة أو ضبابية أو حساسية غير عادية
للضوء والوهج، ويمكن تشخيص الكتاراكت عندما يقوم طبيب العيون بفحص العين بواسطة
أداة خاصة لفحص البصر

كيق يتم علاج الكتاراكت في مستشفى
عبدالهادي للعيون؟
إن العلاج الأمثل للكتاراكت يتمثل بزراعة عدسات جديدة بواسطة الجراحة. ولجراحة
الكتاراكت تاريخ طويل. حيث تم القيام بها لأول مرة في الهند في القرن الخامس قبل
الميلاد، حيث قام جراح يدعى سوسرواتا بإجراء معين سمي ب ( التسطيح ) حيث قام بدفع
العدسات المصابة بضبابية الرؤية إلى خلف العين مما سمح برؤية أفضل ولكنها ليست
طبيعية تماما.
يقوم أطباء العيون في مستشفى عبد الهادي للعيون بإستخدام أدوات متطورة جدا قادرة
على إكتشاف وتشخيص الكتاراكت ويقومون بعلاجه من خلال الجراحة التي تنفذ في يوم واحد
فقط.
وفي الوقت الحاضر، يستخدم عبدالهادي للعيون أسلوب جديد في علاج الكتاراكت والذي
يسمى نقلية فاكومالسيفيكاشن ( والذي يدعى غالبا فاكو )، حيث يقوم الجراح بإزالة
الكتاراكت من خلال شق أصغر من الشق الذي يستخدم في الجراحة التقليدية.
ومن خلال هذه الإجراء يستخدم الجراح جهاز رقمي يدار بالكمبيوتر والذي يتألف من أبرة
دقيقة بحجم رأس القلم ذات تردد يصل إلى أربعين ألف 40.000 مرة في الثانية. يقوم
التردد العالي بتفكيك الكتاراكت إلى جزيئات صغيرة ومن ثم إخراجها عبر فتحة في ذلك
الجهاز.
|